محمد بن زكريا الرازي
68
المنصوري في الطب
كما يجتمع البول في المثانة . وطرف هذا المعاء هو الدبر . وعليه العضلة المانعة من خروج الثفل حتى تطلقه الإرادة . في هيئة الكبد : الكبد موضوعة تحت الضلوع العالية من ضلوع الخلف . وشكلها هلالي لها تقعير في الجانب الذي يلي المعدة ، وزوائد ربما كانت أربعا وربما كانت خمسا « 91 » . ويحتوي على الجانب الأيمن من المعدة . وحدبتها تلي الحجاب وهي مربوطة بأربطة تتصل بالغشاء الذي عليها . وينبت من تقعير الكبد قناة تسمى باب الكبد « 92 » . وصورتها صورة عرق . لكنها لا تحوي دما . وتنقسم أقساما . ثم تنقسم تلك الأقسام إلى أقسام كثيرة . ويأتي منها أقسام يسيرة إلى قعر المعدة والاثني عشري من الأمعاء وأقسام كثيرة إلى المعاء الصائم ثم إلى سائر الأمعاء حتى يبلغ المعاء المستقيم . وهذه هي الفوهات التي ذكرناها . وفيها ينجذب الغذاء إلى الكبد . ولا يزال كل ما ينجذب في تلك الفوهات يصير من الأضيق إلى الأوسع حتى يجتمع في القناة المسماة باب الكبد . ثم إن تلك القناة تنقسم أيضا في داخل الكبد إلى أقسام في دقة الشعر . ويتفرق ما انجذب من الغذاء فيها . ويطبخه لحم الكبد ويحيله حتى يصير دما . وينبت من حدبة الكبد عرق عظيم ، منه تنبت جميع العروق التي في البدن على ما ذكرنا في تشريح العروق . وأصل هذا العرق ينقسم في الكبد إلى أقسام في دقة الشعر ويلتقي مع الأقسام المنقسمة من المجرى الذي يسمى الباب « 93 » . فيرتفع الدم منها إلى أقسام العرق النابت من الحدبة ثم يجتمع من أدّقها إلى أوسعها حتى يحصل جملة الدم كله في العرق الطالع من حدبة الكبد .
--> ( 91 ) الكبد : راجع ( كبد ) في فهرس الكلمات الواردة . ( 92 ) وهي عبارة عن حبل ليفي يدعى الرباط المدور ، نشأ من ضمور الوريد السري الواقع في سرة الكبد . ( 93 ) يصل الدم إلى الكبد من وريد رئيس مغذّ هو الوريد الباب ومن شريان يدعى الشريان الكبدي . ويخرج من الكبد بواسطة الأوردة فوق الكبدية إلى الوريد الأجوف السفلي .